تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
412
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ذهب المشهور من أصحابنا الإمامية أنه يقتص منه حال جنونه فلا يسقط عنه القود فيما إذا كان ممكنا ذلك ، وقيل : يمهل حتى يفيق فيقتص منه ، ومنشأ القولين واضح ، فالأول معياره زمان القتل كالدين فثبت عليه القصاص ، والثاني : باعتبار زمن القصاص ، فيمهل سيما لو كان يؤمّل في إفاقته وشفائه عن قريب . والعمدة في الباب الروايات ، ففي خبر العجلي ( 1 ) يقتل بعد جنونه ، وليس فيه
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 52 باب 29 من أبواب القصاص الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن خضر الصيرفي عن بريد بن معاوية العجلي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط وذهب عقله ، ثمَّ ان قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله ، فقال : ان شهدوا عليه انه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل به ، وان لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال أعطى الدية من بيت المال ولا يبطل دم امرء مسلم . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله ، ومحمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله .